الرئيسية الدليل السياحي المغربي تعرف على جزيرة بادس المحتلة

تعرف على جزيرة بادس المحتلة

أعلن معنا

كتابة وتصوير : شريف الشرشاوي

#بادس
——————
#جزيرة_بادس 
جزيرة بادس هي جزيرة مغربية محتلة من طرف الإسبان منذ 1508م, تقع بالرقعة الترابية لجماعة بني يطفت بالريف على البحر الأبيض المتوسط شمال المغرب بإقليم الحسيمة, سميت هكذا نسبة إلى مدينة بادس القديمة الواقعة خرابها في مصب وادي بادس المقابل للجزيرة تحت ضريح الوالي الصالح إبي يعقوب البادسي, ويعود الإسم الحقيقي لبادس إلى إسم مؤسس مدينة بادس الإمير “بادس لواته” سنة 90هـ 1709م.
تبعد جزيرة بادس عن شاطئ طوريس التابع لقبيلة بني بوفراح بنحو 6كلم و عن شاطئ كلايريس (ياليش) المدعو بشاطئ قزح بنحو 12كلم.
هذه الجزيرة مرت عليها حوادث وغزوات, صمدت في وجه تقلبات الدهر زمنا طويلا وعرفت حكم المغاربة والأتراك والنصارى, ورغم تجاهل المؤرخين وتغافل كتاب الجغرافية المغربية عن ذكرها والكتابة عنها فهي تراث إنساني وبشري رائع يستحق التعريف به لكل المغاربة والأجانب حيث يمكن زيارة المكان حاليا والأخذ الصور التذكارية بجانب الجزيرة حيث المقاهي التقليدية المتواجدة بعين المكان(الشاطئ), ويأخذ هنا بعين الاعتبار السلطة التي تفرضها القوات الاسبانية على جميع الزوار حيث يمنع تخطي حاجز أرضي يفصل بين الجزيرة والشاطئ ليحول دون اقترابهم.

#السور_الموحدي_لمدينة_بادس
لقد التفت الموحدون بعد دخولهم للمغرب إلى الريف بصفة عامة وشواطئه بصفة خاصة, بسبب ما كانت تشكله المنطقة من حزام دفاعي ضد أي توغل مسيحي, ويتجلى هذا الإهتمام بوضوح أثناء تعزيز سواحل المنطقة بالأسطول البحري من جهة والإهتمام بالجانب العمراني العسكري حيث شيد الموحدون إلى جانب سور المزمة, سور مدينة بادس في عهد محمد الناصري 601هـ 1205م, كما قلنا قصد حماية المدينة ضد أي توغل مسيحي.


إثر قدوم المرينيين بعد انتصارهم على الموحدين, أعطوا اهتماما متزايدا أيضا للريف حيث انصرفوا عن مدينة المزمة إلى مدينة بادس نظرا لأهميتها الإستراتيجية نتيجة الصلات التي ربطت المرينيين بالأندلسيين, واتصالهم بمدينة فاس, وبهذا قام المرينيون بتجديد السور الموحدي وترميمه في حوالي سنة 647هـ. يبين موقع السور واتجاهه, البعد الاستراتيجي ووظيفته التي تسعى إلى إيقاف مصدر أي توغل. كما يمكن للزائر حاليا أن يعاين بقايا السور على طول حوالي 62مترا, المستعمل في بنائه الطين المدكوك (وهي نفس طريقة البناء بالطابة التي استعملت في أبراج صنهاجة بشاطئ طوريس). إن هذا الموقع تراث بشري مميز يغني التراث الطبيعي ويزيده أهمية بموقع بادس.
كما يجدر الإشارة هنا إلى أن السور وحسب التقسيم الجغرافي الحالي فهو ضمن تراب بقيوة أي الجماعة القروية للرواضي حيث يوجد شرق وادي بادس الذي يعتبر حدا فاصلا بين بقيوة و بني يطفث.

 

أعلن معنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *