الرئيسية أخبار مسافر المحطة الطرقية بالمغرب و مشاكل التلاعب في أثمنة التذاكر

المحطة الطرقية بالمغرب و مشاكل التلاعب في أثمنة التذاكر

أعلن معنا

ينص الفصل 22 من الظهير رقم 1.63.260 بشأن النقل بواسطة السيارات عبر الطرق كما تم تعديله وتتميمه بالقانون رقم 16.99 على ما يلي: تحدد تعريفات نقل المسافرين وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل فيما يتعلق بالأسعار، وتقوم السلطة الحكومية المكلفة بإعداد ونشر تعريفات مرجعية لنقل البضائع والإرساليات لحساب الغير. إذا كان هذا النص القانوني يقول بأن أسعار و تعريفات نقل المسافرين تحدد وفقا للقانون الجاري به العمل، فواقع المحطة الطرقية يقول بأن هذا القانون غير موجود أو أنه لا يجري العمل به.
إذ تعرف معظم المحطات الطرقية ظاهرة التلاعب في أثمنة التذاكر، التي تختلف بين المسافر الذي يقتني التذكرة من الشباك و المسافر الذي يقتنيها من الوسيط، أو الذي يقتنيها بعد صعوده للحافلة، هذه الظاهرة التي تعرف أوجها في فترات الذروة التي تعرف فيها المحطات الطرقية إقبالا كبيرا للمسافرين خصوصا في الأعياد و المناسبات و العطل، حيث تخضع أثمنة التذاكر لسلطة بائعها الذي يبيعها بالثمن الذي يرضيه، بدون حسيب و لا رقيب يوقف هؤلاء الذين يتاجرون في حاجة الناس للسفر.
كما أن معظم شركات النقل لا تعمل بنظام تسجيل الأمتعة و منح المسافر تذكرة خاصة بالحقائب، هذه التذاكر التي يلصق جزء منها بالحقيبة و يسلم للمسافر الجزء الآخر على أن تحمل هذه التذاكر أرقاما تسلسلية متطابقة بين الجزء الذي يلصق بالحقائب و الجزء الذي يسلم للمسافر، و أغلب الشركات التي لا توفر هذه الخدمة تهدف من وراء ذلك تجنيب نفسها المسؤولية القانونية في حالة ضياع أمتعة المسافر، لأن هذه العملية تمنح للمسافر دليلا قانونية يثبت به أنه فعلا وضع أمتعته في صندوق الحافلة، وهي مسؤولة على حمايتها إلى غاية تسليمها له و استرداد التذكرة ، لأن تذكرة السفر لوحدها تثبت للمسافر تواجده في الحافلة لكنها لا تثبت له وضع أمتعته بالصندوق الخاص بها بالحافلة، لذلك نجد معظم الشركات تنتدب شخصا يكلف بوضع الحقائب في صندوق الحافلة دون تذكرة و يطالب مقابل ذلك بعمولة {القهوة}؟؟؟ لقاء ما قام به .
تبقى المحطة الطرقية بحق، في ظل هذا الوضع الكارثي، بوابة حقيقية للجحيم الذي يعيشه المسافر كلما ولجها طلبا لخدماتها ، فالداخل إليها مفقود و الخارج منها مولود يتحسس ممتلكاته و ما تبقى من كرامته المهدورة ، فإلى متى سيبقى العبث و الفوضى السمة المميزة للمحطة الطرقية بالمغرب؟ و من المسؤول عن هذا الوضع الكارثي؟ وما نصيب إدارة المحطة الطرقية من المسؤولية؟ و هل يتعلق الأمر بغياب الإدارة أم لخلل في تدبير مرفق المحطة؟ و ما علاقة طرق تدبير مرفق المحطة بهذا الوضع؟

mosafir.ma

أعلن معنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *