الرئيسية الدليل السياحي المغربي

قرية “أمتار”.. حيث تحلو العطلة بالشاطئ والحقول وقمم الجبال

أعلن معنا

1471294632

طنجة 24 – محمد سعيد أرباط

فصل الصيف هو فصل العطل بامتياز، وغالبا ما تكون المناطق الساحلية هي الوجهة المفضلة لأغلب المواطنين المغاربة، ولهذا السبب تجد سواحل منطقة شمال المغرب، خاصة جهة طنجة تطوان الحسيمة، من أكثر الجهات استقطابا للمصطافين في المغرب.

لكن هناك بعض المناطق الساحلية لا تكتفي بجمالية شواطئها بل تضيف جغرافيتها مزايا طبيعية تعطي للعطلة “حلاوة” أخرى، ويصبح معها الزائر أو السائح ضاربا عدة عصافير بـ”عطلة” واحدة، وهذا هو الحال في قرية “أمتار” الساحلية التابعة لإقليم شفشاون.

“أمتار” قرية  تقع شرق مدينة تطوان وتبعد عنها بـ 105 كيلومترات فقط، وهي من المناطق الجميلة التي تتميز بمزايا طبيعية تجعلها من أفضل الوجهات حيث يمكن أن تقضي عطلة واحدة وكأنك قضيت عدة عطل.

الشريط الشاطئي الأزرق

تمتلك “أمتار” شريطا شاطئيا ممتدا من غربها إلى شرقها، وهو من الشواطئ الجميلة باقليم شفشاون، وله تاريخ طويل من السمعة الحسنة بنظافته ورماله وحجارته وصفاء مياهه، والأدهى من هذا كله، لا يعد من الشواطئ الخطيرة التي تودي بحياة الاشخاص غرقا.

كما أنه من الشواطئ التي تقع ضمن منظر بانورامي طبيعي يقل نظيره في المناطق الاخرى، فمن الشاطئ يمكن للمصطافين أن يتطلعوا للتضاريس الطبيعية التي تحيط به من جبال وتلال، وحتى الدواوير التي تبدو للعيان بعيدة.

كما أن الجهة الشرقية للشاطئ تحتوي على صخور عملاقة جعلتها عوامل التعرية صالحة للاعتماد عليها في السباحة، إذ يجدها عشاق القفز في الماء مكانا مناسبا لممارسة هوايتهم، فيما يعتمد عليها البعض لأخذ صور جميلة.

الحقول الخضراء المريحة

تمتلك “أمتار” مساحة شاسعة من الغطاء الاخضر، المتمثل في حقول زراعية خضراء في منطقة يطلق عليها أهل القرية بـ”اللوطة”، وهي ميزة تجعل السائح أو الزائر لا يكتفي بالاستمتاع بزرقة الشاطئ فقط، بل بخضرة الحقول أيضا.

هذه “اللوطة” منطقة خلابة بامتياز، إذ رغم كونها منطقة فلاحية، إلا أنها مفتوحة في وجه الجميع عبر عدة مسارات وطرق تتخلل الحقول الصغيرة، وكأنها حديقة يستمتع زائرها بمناظرها الساحرة التي يغلب عليها اللون الاخضر المريح.

“اللوطة” مكان مناسب للزيارة في المساء، حيث يعم الهدوء وتبدأ اللاقالق في التحليق حول الحقول وتبدأ النباتات في نشر روائحها النباتية العطرة، وبالتالي فهي وجهة لا غنى عنها بعد قضاء يوم مشمس أمام شاطئ أمتار.

الجبال والتلال

في هذه القرية كل شيء جميل، وبالتالي فإن قضاء العطلة بها يجعلك وكأنك تقضي عدة عطل في مكان واحد، فمن الاستجمام في الشاطئ، والتنزه في “اللوطة”، فإن التلال والجبال التي تحيط بأمتار هي فرصة أخرى لعشاق الاعالي والمناظر البانورامية المدهشة.

ففي قرية “أمتار” عدة تلال وجبال قريبة تحيط بها، وهي وجهات مهمة للذين يحبون صعود الجبال والنظر من الاعالي على المناطق المجاورة، ومن بين البقع العالية توجد منطقة “القلعة” ومنطقة أخرى يطلق عليها اسم “الناطور”.

من “الناطور” على سبيل المثال، يمكن للزائر أن يشاهد أمتار من مختلف الزوايا، ويشاهد شريطها الازرق الساحر، وحقولها الخضراء الغناء، وبناياتها وكل شيء فيها، بالاضافة إلى صخورها الكلسية المحيطة بهذا التل، والتي تتحدث عن وصول مياه البحر إلى حدوده في زمن الازمنة.

 

وعلى العموم فإن قرية “أمتار” هي قرية فريدة ومتميزة عن العديد من القرى الساحلية باقليم شفشاون، فهي القرية التي يمكن للزائر أن يسبح في شاطئها ويتجول بين حقولها ويتسلق جبالها، دون أن يغير الوجهة إلى أي مكان أخر، وبالتالي فإن العطلة تحلو هنا أكثر من أي مكان أخر.

أعلن معنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *