الرئيسية المحطات الطرقية بالمغرب

المحطة الجوية الجديدة لمطار فاس-سايس .. بنية متفردة عن باقي مطارات المملكة


تعتبر المحطة الجوية الجديدة لمطار فاس-سايس المتفردة عن باقي مطارات المملكة ، تصميما وهندسة ، بنية ستعمل ، لا محالة ، على مواكبة الإقلاع الاقتصادي لجهة فاس-مكناس وتعزيز تنافسيتها السياحية.

 

ففي خضم التحول الذي تعرفه الجهة في مختلف بنياتها الخاصة بالنقل، تأتي المحطة الجوية الجديدة التي كلف إنجازها غلافا ماليا بقيمة 471 مليون درهم، للرفع من طاقة الاستقبال إلى 2,5 مليون مسافر سنويا، كما أنها تندرج في سياق تفعيل التعليمات الملكية السامية الرامية إلى تمكين مدينة فاس من بنيات مطارية حديثة تستجيب للمعايير الدولية، بما من شأنه تعزيز صيتها العالمي، والاستجابة للنمو المضطرد في حركة نقل المسافرين، ومصاحبة الطفرة السوسيو- اقتصادية والسياحية التي تشهدها الجهة برمتها.

 

كما تدخل هذه البنية كذلك ضمن برنامج الرفع من قدرات المطارات المنفذ من طرف المكتب الوطني للمطارات، والذي يتوخى ، في المقام الأول ، تعميم الملاءمة مع المعايير الدولية في مجال سيولة حركة النقل الجوي، والسلامة الجوية، والأمن وجودة الخدمات بالمطارات.

 

ومن شأن المحطة الجوية الجديدة بمطار فاس-سايس التي دخلت الخدمة بعد تدشينها من طرف الملك محمد السادس أواخر شهر ماي الماضي، تعزيز المكانة الدولية التي يحظى بها هذا المطار والذي سجل نموا مضطردا في حركة نقل المسافرين بمعدل ارتفاع سنوي تفوق نسبته 13 في المائة برسم الفترة 2006-2016.

 

وهكذا، تضاعف عدد المسافرين الذين عبروا المطار بأزيد من ثلاث مرات في أقل من 10 سنوات، مرورا من 228 ألف و399 مسافر في 2006 إلى 892 ألف و974 في 2016، بما يفوق طاقته الحقيقية (500 ألف مسافر)، ليكون مشروع توسعة مطار فاس-سايس ضرورة ملحة.

 

وتضمن المشروع بناء محطة جديدة بمساحة إجمالية قدرها 28 ألف متر مربع، وتوسعة حظيرة الطائرات لاستقبال أربع طائرات إضافية، منها طائرة كبيرة الحجم، وتهيئة مسلك طرقي جديد للربط بالمدرج. وستتيح مختلف هذه الإنجازات الرفع من طاقة الاستقبال السنوية للمطار إلى 2,5 مليون مسافر عوض 500 ألف حاليا.

 

ومن أجل الاستجابة المثلى لحاجيات وانتظارات المستعملين ، المغاربة والأجانب ، تم تزويد المحطة الجديدة بتجهيزات تكنولوجية متطورة تستجيب للمعايير الدولية المعمول بها في مجال السلامة والأمن وجودة الخدمات، كما تتميز بهندسة عصرية تتيح الاستغلال الأمثل للفضاءات من أجل تدبير سلس للمسافرين، إلى جانب توفير إضاءة طبيعية بفضل واجهات زجاجية على الجهتين المقابلتين للمدرج والمدينة، والتي تمنح المسافرين فضاءا داخليا جذابا.

 

ويشكل تزيين وتأثيث هذه المحطة الجديدة مزيجا فريدا بين اللمسة الإبداعية الحديثة والبصمة التقليدية السائدة، ما يبرز مكانة الصانع التقليدي المغربي. كما يتم عرض تحف فنية مميزة من وحي إبداع فنانين مغاربة ذائعي الصيت، والتي تجسد الفن المغربي في كامل تنوعه وتعدد روافده، لتحكي عن مراحل تاريخية مختلفة، مذكرة المسافرين بأن الفضاء الذي يستقبلهم يحتفي بالثقافة والحداثة والإبداع.

 

ومن التحف المعروضة بالمطار، “القبة المعلقة”، وهو عمل للفنان فوزي لعتيريس، و”اللوحة”، و”طائر اللقلاق” عبارة عن منحوتة للفنان عبد الكريم الوزاني، و”الزهرات السبع”: العمل المنجز من طرف يونس رحمون.

 

وتشتمل المحطة الجديدة لمطار فاس- سايس على بهو عمومي، وقاعة للإركاب، ومنطقة للتجارة معفية من الضرائب (ديوتي فري)، والمطعمة، وبهو للوصول، وفضاء للعب الأطفال. كما تضم مكاتب لمؤسسة محمد الخامس للتضامن مخصصة لتقديم النصح والمساعدة للمغاربة المقيمين بالخارج، وأبناك، ووكالات لصرف العملات، ومنطقة مخصصة لتسليم الأمتعة بها ثلاثة سلاسل متحركة، وموقف للسيارات يتسع ل 800 سيارة.

 

وجرى تصميم المحطة الجديدة المزودة بتجهيزات متطورة تستجيب لمعايير وضوابط السلامة والأمن وجودة الخدمات، لإرضاء انتظارات الركاب الجديدة، وذلك من خلال تخصيص مكان أوسع لفضاءات التجارة والخدمات، بما يجعل المطار مكانا حقيقيا للعيش.

 

وقد اختارت مجموعة من العلامات التجارية فتح محلات لها بالمطار تعرض فيه خيارات متنوعة من الملابس، والعطور، ومستحضرات التجميل، ومنتوجات الصناعة التقليدية، والحلويات المغربية، والتوابل ذات الجودة.

 

يشار إلى أن مطار فاس- سايس كان يحتضن ست شركات طيران توفر 138 رحلة أسبوعيا، تربط فاس ب20 وجهة دولية، كلها أوروبية، بالإضافة إلى ربط محلي بالدار البيضاء، قبل أن تفتتح ، ابتداء من يونيو الماضي، عدد من الخطوط الجديدة أتاحت ربط المطار بمطارات أوربية أخرى.

 

وبالنسبة لفصل الشتاء 2017، ستتم برمجة وجهات جديدة انطلاقا من مطار فاس، وهي بريمن (رحلتان/أسبوع ابتداء من 31 أكتوبر 2017)، وميونيخ ميمينجين (رحلتان/أسبوع ابتداء من 29 أكتوبر 2017)، وإشبيلية (رحلتان/أسبوع ابتداء من 29 أكتوبر).

مواضيع قد تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *